مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٢٧ - تنبيه
ولا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه (٣٥)؛ وإن كان الأحوط في الأوّل- مع رضا الورثة- الجمع بين التصدّق والقضاء. وقد تقدّم في قضاء الصلاة بعض الفروع المتعلّقة بالمقام.
عبداللّه بن بكير[١]. ومع هذا فالمسألة ممّا لا خلاف فيها.
(٣٥) اختلف الأصحاب فيما إذا ترك الميّت مالًا يمكن التصدّق به عنه بدلًا عمّا فاته من الصوم، فاختار السيّد المرتضى رحمهالله وجوب التصدّق به عنه اعتماداً على صحيحة أبيمريم الأنصاري التي مرّ ذكرها، حيث قال عليهالسلام: «وإن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات وكان له مال، تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدِّ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه»[٢].
ولكنّ معظم الأصحاب ذهبوا إلى وجوب القضاء على الولي مطلقاً؛ حتّى لو كان للميّت مال يمكن التصدّق به عنه.
ومستند الأصحاب إطلاق الروايات المعتبرة الصريحة في الدلالة على وجوب القضاء على الولي؛ من غير تفصيل بين ما إذا كان للميّت مال أم لا.
هذا مضافاً إلى أنّ في رواية أبيمريم المنقولة في «التهذيب» قوله عليهالسلام: «فإن لم يكن له مال تصدّق عنه وليّه»[٣] بدل «صام عنه وليّه»، فتختلف الرواية المنقولة عن «الكافي» و «الفقيه» مع المنقولة في «التهذيب» مع صحّة كلا الطريقين
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٣، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ١٥ و ١٦ و ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٨/ ٧٣٥.