مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٨ - النية شرط لا ركن
ولابدّ فيما عدا شهر رمضان من التعيين؛ بمعنى قصد صنف الصوم المخصوص، كالكفّارة والقضاء والنذر المطلق، بل المعيّن أيضاً على الأقوى (٦)، ويكفي التعيين الإجمالي، كما إذا كان ما وجب في ذمّته صنفاً واحداً، فقصد ما في الذمّة، فإنّه يجزيه.
(٦) لا خلاف بين الأصحاب في اعتبار نيّة التعيين في الصوم الواجب غير المعيّن، كالكفّارة، والقضاء، والنذر المطلق.
قال المحقّق في «المعتبر»: «وعلى ذلك فتوى الأصحاب»[١]، مشعراً بدعوى الإجماع، وصرّح به في «التحرير»[٢]، وهو ظاهر «المنتهى»[٣]، و «التنقيح»[٤].
ودليله واضح؛ لأنّ الزمان الذي يريد صومه فيه لم يتعيّن بصوم مخصوص، فلابدّ من التعيين.
وأمّا صوم النذر المعيّن ففيه خلاف، فاختار بعض الأصحاب اعتبار التعيين فيه أيضاً كغيره، كالشيخ رحمهالله في «المبسوط» والمحقّق في «الشرائع» والعلّامة في «المختلف» والشهيدين والمقداد، بل قال الشهيد رحمهالله في «المسالك»: «المشهور وجوب التعيين في النذر المعيّن»[٥].
واختار بعض منهم عدم التعيين، كالسيّد المرتضى رحمهالله، وابن إدريس، وقوّاه
[١] المعتبر ٢: ٦٤٤.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٧٦/ السطر ٥.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٥٥٧/ السطر ٢٥.
[٤] التنقيح الرائع ١: ٣٤٩.
[٥] المبسوط ١: ٢٧٧- ٢٧٨، شرائع الإسلام ١: ١٦٨، مختلف الشيعة ٣: ٢٣٤، الدروس الشرعية ١: ٢٦٧، مسالك الأفهام ٢: ٨، التنقيح الرائع ١: ٣٤٩- ٣٥٠.