مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٥٢ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
(مسألة ٧): يكره للمسافر في شهر رمضان- بل كلّ من يجوز له الإفطار- التملّي من الطعام والشراب، وكذا الجماع في النهار، بل الأحوط تركه؛ وإن كان الأقوى جوازه (٤٥).
وتصوم هي ما جعلت على نفسها» حيث يدلّ على أنّ اللّه سبحانه وتعالى، قد وضع حقّه عنها، فأسقط وجوب الصوم في السفر، فالصوم الذي جعلته على نفسها بسبب النذر، يكون أولى بالسقوط، فيدلّ على عدم وجوب حفظ الحضور مقدّمة للصوم المنذور.
فما اختاره السيّد الماتن رحمهالله- من أنّ الأقوى في النذر المعيّن، جواز السفر، وعدم وجوب الإقامة لو كان مسافراً- هو الصحيح.
(٤٥) المشهور بين أصحابنا كراهة التملّي من الطعام والشراب، وكراهة الجماع للمسافر، وكلّ من يجوز له الإفطار وقد حكي عن أبيالصلاح الحلبي القول بالحرمة.
ويدلّ على مذهب المشهور صحيحة عبداللّه بن سنان قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له، أفله أن يصيب منها بالنهار؟ فقال: «سبحان اللّه، أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان؟! إنّ له في الليل سبحاً طويلًا» قلت: أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر؟ قال: «إنّ اللّه تبارك وتعالى قد رخّص للمسافر في الإفطار والتقصير رحمةً وتخفيفاً؛ لموضع التعب والنصب، ووعث السفر، ولم يرخّص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان، وأوجب عليه قضاء الصيام، ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره» ثمّ قال: «والسنّة لا تقاس، وإنّي إذا سافرت في شهر رمضان، ما