مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٣٧ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
الأوّل: إطلاق قوله تعالى: «فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ اخَرَ»[١].
حيث يدلّ على الإفطار في السفر من دون اعتبار أمر فيه.
الثاني: إطلاق ما دلّ على التلازم بين التقصير والإفطار.
الثالث: رواية عبدالأعلى مولى آل سام: في الرجل يريد السفر في شهر رمضان، قال: «يفطر وإن خرج قبل تغيّب الشمس بقليل»[٢].
وهذا القول ضعيف جدّاً، ودليله عليل:
أمّا إطلاق الآية، فللقطع بعدم إرادته؛ لقيام الدليل المعتبر على وجوب الصوم على من يخرج من بلده بعد الزوال، والمقيم عشرة أيّام، وكثير السفر.
وأمّا التلازم بين التقصير والإتمام، فهو كذلك؛ لوجود موارد الخلاف، كما في زائر الحرمين الشريفين، فإنّه يجوز له الإتمام، ولا يجوز له الصوم، وكذلك المقام، فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق.
وأمّا رواية عبدالأعلى، فهي ضعيفة السند؛ لعدم توثيق عبدالأعلى، وعدم إسناد الحكم إلى المعصوم عليهالسلام.
وقد حكيت في المسألة أقوال اخر:
منها: القول بالإفطار لو نوى السفر ليلًا وخرج قبل الزوال، وإلّا صام.
ومنها: القول بالتخيير بين الصوم والإفطار لو خرج بعد الزوال وبيّت النيّة ليلًا، ووجوب الإفطار إن خرج قبل الزوال مع التبييت، ووجوب الصوم مع عدم نيّة
[١] البقرة( ٢): ١٨٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ١٤.