مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٢٩ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
ومستند المشهور صحيحة علي بن مهزيار، قال: كتب بندار مولى إدريس:
يا سيدي: نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟
فكتب عليهالسلام وقرأته: «لا تتركه إلّا من علّة، وليس عليك صومه في سفر، ولا مرض، إلّا أن تكون نويت ذلك، وإن كنت أفطرت منه من غير علّة، فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين، نسأل اللّه التوفيق لما يحبّ ويرضى»[١].
قال في «المعتبر»: «لمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولًا مشهوراً»[٢].
قال السيّد في «المدارك»: «إنّ المحقّق حكى في «المعتبر» عن المفيد قولًا بجواز صوم ما عدا شهر رمضان من الواجبات في السفر، وكأنّه في غير «المقنعة» فإنّ مذهبه فيها موافق للمشهور»[٣].
أمّا الإشكالات التي اوردت أو يمكن أن تورد على الصحيحة، فهي امور:
الأوّل: أنّ الكاتب- أعني بندار مولى إدريس- مجهول لم يذكر حاله في كتب الرجال.
الثاني: أنّ المكتوب إليه غير معلوم؛ هل كان المعصوم عليهالسلام أو غيره؟
الثالث: أنّ الخبر متضمّن لصحّة الصوم المنذور حتّى في صورة المرض؛ إذا كان الناذر قاصداً لذلك، مع أنّه مخالف لمذهب أهل البيت عليهمالسلام والنصوص والفتاوى.
الرابع: أنّه يدلّ على أنّ كفّارة النذر، التصدّق على سبعة مساكين، وهو مخالف لما عليه الأصحاب من كون كفّارة النذر كفّارة يمين، أو كفّارة الإفطار
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] المعتبر ٢: ٦٨٤.
[٣] مدارك الأحكام ٦: ١٤٥.