مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٢٦ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
نعم استثني ثلاثة مواضع: أحدها: صوم ثلاثة أيام بدل الهدي (١٩).
الماتن رحمهالله تبعاً للمشهور بين القدماء.
نعم، يجوز للمسافر صوم ثلاثة أيّام للحاجة عند قبر النبي صلى الله عليهو آلهو سلم بلا خلاف؛ لصحيح معاوية بن عمّار، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام، فصمت أوّل يوم الأربعاء، وتصلّي ليلة الأربعاء عند اسطوانة أبي لبابة؛ وهي اسطوانة التوبة التي كان ربط إليها نفسه حتّى نزل عذره من السماء، وتقعد عندها يوم الأربعاء، ثمّ تأتي ليلة الخميس- التي تليها- ما يلي مقام النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم ليلتك ويومك، وتصوم يوم الخميس، ثمّ تأتي الاسطوانة التي تلي مقام النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم ومصلّاه ليلة الجمعة، فتصلّي عندها ليلتك ويومك، وتصوم يوم الجمعة، وإن استطعت أن لا تتكلّم بشيءٍ في هذه الأيّام إلّا ما لابدّ لك منه ولا تخرج من المسجد إلّا لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار، فافعل، فإنّ ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل، ثمّ احمد اللّه في يوم الجمعة، واثن عليه، وصلّ على النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم وسل حاجتك، وليكن فيما تقول: اللهمّ ما كانت لي إليك من حاجة؛ شرعت أنا في طلبها والتماسها، أو لم أشرع؛ سألتكها أو لم أسألكها، فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة صلى الله عليهو آلهو سلم في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها؛ فإنّك حري أن تقضى حاجتك إن شاء اللّه تعالى»[١].
(١٩) لا خلاف بين الأصحاب في أنّ الحاجّ المتمتّع إذا عجز عن الهدي وثمنه، يجب عليه الصوم عشرة أيّام: ثلاثة في السفر، وسبعة إذا رجع إلى أهله؛
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٥٠، كتاب الحج، أبواب المزار وما يناسبه، الباب ١١، الحديث ١.