مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٢٤ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
قوله عليهالسلام في موثّقة سماعة: «لا صيام في السفر»[١].
وقوله عليهالسلام: «ليس من البرّ الصوم في السفر»[٢].
وقوله عليهالسلام في رواية أبيالقاسم الصيقل: «قد وضع اللّه عنك الصيام في هذه الأيّام كلّها»[٣]. يعني العيدين، والسفر، والمرض.
واستدلّ للقول بجواز الصوم المندوب في السفر بروايات:
الاولى: صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري، قال: سمعت أباالحسن عليهالسلام يقول: «كان أبي عليهالسلام يصوم يوم عرفة في اليوم الحارّ في الموقف، ويأمر بظلّ مرتفع فيضرب له»[٤].
أقول: إنّها مجملة في دلالتها على المطلوب؛ فإنّه يحتمل قويّاً أنّه عليهالسلام أقام في مكّة عشرة أيّام، فحينئذٍ يجوز له الصوم في عرفات؛ لعدم المسافة بينها وبين مكّة.
الثانية: مرسلة إسماعيل بن سهل، عن رجل، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: خرج أبوعبداللّه عليهالسلام من المدينة في أيّام بقين من شهر شعبان، فكان يصوم، ثمّ دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر، فقيل له: تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان؟! فقال: «نعم، شعبان إليّ إن شئت صمت، وإن شئت لا، وشهر رمضان عزم من اللّه عزّوجلّ على الإفطار»[٥].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٤، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٢، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٣، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٣، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٢، الحديث ٤.