مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٢٢ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
ومن شرائط الصحّة: أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة (١٧) فلايصحّ منه الصوم حتّى المندوب على الأقوى (١٨)
حتّى يكون صحيحاً؛ لأنّ معنى صحّة المأمور به مطابقته للأمر، فيكون سالبة بانتفاء الموضوع.
(١٧) لا خلاف فيه بين الأصحاب؛ لأنّ المسافر يجب عليه تقصير الصلاة والإفطار، فلو أتمّ وصام عالماً فلا يصحِّ، بل يجب عليه إعادة الصلاة في الوقت قصراً وفي خارجه قضاءً، وقضاء صومه إذا حضر.
(١٨) اختلف الأصحاب في جواز الصوم المندوب في السفر على أقوال ثلاثة:
الأوّل: عدم الجواز، وهو مذهب الصدوقين[١]، والقاضي[٢]، وابن إدريس[٣]، وقال المفيد: «إنّه المشهور بين القدماء»[٤]، وقال ابن إدريس: «إنّه مذهب جملة المشيخة الفقهاء المحصّلين»[٥].
الثاني: الجواز، نسب إلى ابن حمزة[٦].
الثالث: الجواز مع الكراهة، ذهب إليه جماعة، كالشيخ في التهذيبين[٧]،
[١] المقنع: ١٩٩، انظر مختلف الشيعة ٣: ٣٣٢.
[٢] انظر مستند الشيعة ١٠: ٣٤٩، المهذّب ١: ١٩٤.
[٣] السرائر ١: ٣٩٣.
[٤] المقنعة: ٣٥٠.
[٥] السرائر ١: ٣٩٣.
[٦] الوسيلة: ١٤٩.
[٧] تهذيب الأحكام ٤: ٢٣٥، الاستبصار ٢: ١٠٢.