مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٢٠ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
سواء حصل اليقين بذلك أو الاحتمال الموجب للخوف (١٢)، ويلحق به الخوف من حدوث المرض والضرر بسببه (١٣)؛
الصوم فهو يسعه ترك الصوم»[١].
الرابعة: صحيحة حريز، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «الصائم إذا خاف علىعينيه من الرمد أفطر»[٢].
فالمستفاد من الآية والنصوص عدم جواز الصوم للمريض كما لا يجوز للمسافر.
ولا يخفى: أنّ المراد من المرض الموجب للإفطار، هو المرض الذي يوجب شدّة المرض، أو دوامه.
(١٢) لا يعتبر في إحراز الضرر اليقين أو الظنِّ، بل يكفي احتمال الضرر وخوفه، كما صرّح به عليهالسلام في صحيح حريز.
(١٣) لا فرق في جواز الإفطار لأجل المرض بين أن يكون الصوم موجباً لشدّته أو دوامه، وبين أن يكون الصوم موجباً لحدوث المرض؛ فإنّ المستفاد من الأدلّة عدم الفرق بينهما، بل المناط في الإفطار هو المرض؛ سواء كان الصوم موجباً لحدوثه، أو موجباً لشدّته.
كما يستفاد خوف الحدوث من صحيح حريز، حيث قال عليهالسلام: «إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٢، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٠، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٩، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٩، الحديث ١.