مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٠٠ - القول فيما يترتب على الإفطار
(مسألة ١٢): يجب القضاء دون الكفّارة في موارد:
الأوّل: فيما إذا نام المجنب في الليل ثانياً بعد انتباهه من النوم، واستمرّ نومه إلى طلوع الفجر، بل الأقوى ذلك في النوم الثالث بعد انتباهتين؛ وإن كان الأحوط شديداً فيه وجوب الكفّارة أيضاً (٣٥) والنوم الذي احتلم فيه لا يعدّ من النومة الاولى؛ حتّى يكون النوم الذي بعده النومة الثانية، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط الذي مرِّ.
الثاني: إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النيّة أو بالرياء (٣٦) أو نيّة القطع؛ مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات (٣٧)
الثالث: إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيّام كما مرّ (٣٨).
(٣٥) قد مرّ الكلام تفصيلًا في شرح (المسألة ١١) فيما يجب الإمساك عنه، فراجع.
(٣٦) المراد منه إبطال الصوم لأجل الإخلال بالنية؛ إمّا بأن لا يقصد الصوم أصلًا، أو يقصد الصوم لا لداعٍ قربي، بل لداعٍ آخر يكون مباحاً، كالصوم للمعالجة، أو يكون محرّماً، كالرياء، ففي الصور الثلاث يبطل صومه، ويجب عليه القضاء.
(٣٧) إذا عزم الصائم على قطع صومه يبطل صومه، ويجب عليه القضاء، وذلك فيما إذا لم يأتِ بشيء من المفطرات.
وأمّا لو أفطر فعليه الكفّارة أيضاً.
(٣٨) قد مرّ تفصيل الكلام في تعمّد البقاء على الجنابة، فراجع[١].
[١] تقدّم في الصفحة ٧١.