مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٩٠ - القول فيما يترتب على الإفطار
ولا يكفي في كفّارة واحدة- مع التمكّن من الستّين- إشباع شخص واحد مرّتين أو مرّات، أو إعطاؤه مُدّين أو أمداد، بل لابدّ من ستّين نَفساً (٢٧)). ولو كان للفقير عيال يجوز اعطاؤه بعدد الجميع لكلّ واحد مُدّاً؛ مع الوثوق بأ نّه يطعمهم أو يعطيهم. والمُدّ ربع الصاع، والصاع ستّمائة مثقال وأربعة عشر مثقالًا وربع مثقال.
حكمها إلى غيره؛ لعدم الفرق بين الموارد.
وعليه فمقتضى الجمع بين النصوص، حمل خبر أبيبصير على الأفضلية، كما عليه الأصحاب، وتبعهم سيّدنا الماتن رحمهالله حيث قال: «الأحوط مدّان».
(٢٧) مقتضى الالتزام بظاهر النصِّ، رعاية إطعام ستّين شخصاً من الفقراء عند الإمكان. وأمّا إذا لم يمكن فيرتفع وجوب رعاية التعدّد، فيجوز له تكرار الإطعام على واحد أو أزيد حتّى يستكمل ستّين إطعاماً. وقد صرّح بذلك في «الشرائع» وقال في «الجواهر»: «لم أقف على مخالف صريح معتدّ به».
ويشهد له ما ورد عن أميرالمؤمنين عليهالسلام: «إن لم يجد في الكفّارة إلّا الرجل والرجلين، فيكرّر عليهم حتّى يستكمل العشرة؛ يعطيهم اليوم، ثمّ يعطيهم غداً»[١].
ومورده وإن كان كفّارة العشرة، إلّا أنّه تبعد خصوصيته للمورد. ولكن يستفاد منه رعاية تعدّد الأيّام.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٦، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٦، الحديث ١.