مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٧٤ - القول فيما يترتب على الإفطار
واستدلّ للقول الأوّل بروايات:
الاولى: صحيحة جميل بن درّاج، عن عبدالملك بن عمرو، عن أبي عبداللّه عليهالسلام: عمّن جعل للّه عليه أن لا يركب محرّماً سمّاه، فركبه، قال عليهالسلام: ولا أعلمه إلّا قال: «فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستّين مسكيناً»[١].
الثانية: مكاتبة علي بن مهزيار إلى الهادي عليهالسلام: أنّه كتب إليه يسأله: يا سيّدي، رجل نذر أن يصوم يوماً بعينه، فوقع ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفّارة؟ فكتب إليه: «يصوم يوماً بدل يوم، وتحرير رقبة مؤمنة»[٢].
الثالثة: مكاتبة الحسين بن عبيدة قال: كتبتُ إليه- يعني أباالحسن الثالث عليهالسلام: يا سيّدي، رجل نذر أن يصوم يوماً للّه، فوقع ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفّارة؟ فأجابه عليهالسلام: «يصوم يوماً مكان (بدل) يوم، وتحرير رقبة»[٣].
الرابعة: مكاتبة القاسم الصيقل، وهي مثلهما[٤].
والوجه في دلالة المكاتبات على وجوب كفّارة شهر رمضان، مبني على أن يكون المراد من «تحرير رقبة» ذكر إحدى الخصال الثلاث؛ أعني صوم شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً، أو تحرير رقبة.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٤، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٣، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٨، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٧، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٧٧، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٧، الحديث ٢.
( ط- الإسلامية)
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٨، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٧، الحديث ٣.