مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٥٩ - القول فيما يترتب على الإفطار
(مسألة ٢): كفّارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة: عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً مخيّراً بينها (٣)؛
الثالث: وجوب القضاء والكفّارة، وهو محكي عن «المنتهى» و «التذكرة».
الرابع: وجوب القضاء والكفّارة على الجاهل المقصّر في السؤال، ووجوب القضاء على غير المقصّر، وعدم وجوب الكفّارة عليه، وهو مختار صاحب «الجواهر» وبعض مشايخه.
الخامس: وجوبهما على الجاهل المقصّر، وعدم وجوبهما على القاصر، وهو مختار الشيخ الأعظم قدسسره.
وقد ذكرنا أدلّة الأقوال والجواب عنها، واخترنا القول الثالث، فراجع.
(٣) هذا هو مذهب المشهور، وتدلّ عليه الروايات المعتبرة؛ بعضها صحيح، وبعضها موثّق:
الاولى: صحيحة عبداللّه بن سنان، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عذر، قال: «يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكيناً، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق»[١].
الثانية: موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمّداً، قال: «عليه عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكيناً، أو صوم شهرين متتابعين، وقضاء ذلك اليوم، ومن أين له مثل ذلك؟!»[٢].
الثالثة: موثّقته الاخرى، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: سألته عن معتكف واقع
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١٣.