مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٥٨ - القول فيما يترتب على الإفطار
ولا فرق بين العالم والجاهل (٢) المقصّر على الأحوط، وأمّا القاصر غير الملتفت إلى السؤال، فالظاهر عدم وجوبها عليه وإن كان أحوط.
والجواب عنه: أنّ المراد بما كتبه عليهالسلام في صحيحة البزنطي: «من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً، فعليه عتق رقبة مؤمنة» إعطاء ضابطة كلّية مفادها: أنّ الإفطار عمداً يوجب الكفّارة من غير فرق بين المفطرات.
هذا مضافاً إلى ما ورد في رواية عبدالسلام بن صالح الهروي، حيث قال عليهالسلام: «إنّ الإفطار على حرام في شهر رمضان يوجب ثلاث كفّارات، والإفطار على حلال يوجب كفّارة واحدة»[١].
فإنّ المراد من الإفطار على الحلال، ما يكون مباحاً للمكلّف بنفسه مع قطع النظر عن حالة الصوم، كأكل مال نفسه، أو نكاح زوجته، والارتماس، والقيء، والحقنة، وغيرها من المفطرات.
والحاصل: أنّ المستفاد من ملاحظة النصوص بعضها مع بعض، أنّ الإفطار عمداً يوجب الكفّارة من غير فرق بين المفطرات، كما عليه كثير من الأصحاب.
(٢) قد مرّ الكلام تفصيلًا في المسألة الثامنة عشرة في المفطرات؛ وأنّ الأقوال في وجوب القضاء والكفّارة على الجاهل خمسة:
الأوّل: عدم وجوبهما، وهو للشيخ، وابن إدريس، والبحراني؛ إلحاقاً للجاهل بالناسي.
الثاني: وجوب القضاء دون الكفّارة، وهو «للمعتبر» و «الدروس» و «الروضة» و «المسالك» و «المدارك».
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ١.