مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٣٤ - القول فيما يجب الإمساك عنه
و «المدارك»[١]، ونسبه في «المدارك» إلى أكثر المتأخّرين.
القول الثالث: وجوب القضاء والكفّارة، وهذا محكي عن «المنتهى» و «التذكرة»[٢].
القول الرابع: التفصيل بين الجاهل المقصّر في السؤال، فيجب عليه القضاء والكفّارة، وبين غير المقصّر، فيجب عليه القضاء خاصّة، وهذا مختار صاحب «الجواهر» ونسبه إلى بعض مشايخه[٣].
القول الخامس: وجوب القضاء والكفّارة على الجاهل المقصّر، وعدم وجوبهما على الجاهل القاصر، وهذا مختار الشيخ الأعظم الأنصاري[٤].
واستدلّ للقول الأوّل بموثّقة أبيبصير وزرارة، قالا جميعاً: سألنا أباجعفر عليهالسلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان، وأتى أهله وهو محرم، وهو لايرى إلّا أنّ ذلك حلال له، قال: «ليس عليه شيء»[٥].
وبصحيحة عبدالصمد الواردة فيمن لبس المخيط حال الإحرام جاهلًا: «أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه»[٦].
وبرواية عمّار بن موسى الساباطي قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل وهو صائم، فيجامع أهله، فقال: «يغتسل، ولا شيء عليه»[٧].
[١] مدارك الأحكام ٦: ٦٦.
[٢] منتهى المطلب ٢: ٥٧٧/ السطر ٢١، تذكرة الفقهاء ٦: ٣٧، انظر مستند الشيعة ١٠: ٣٢٤.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٢٥٥.
[٤] الصوم، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٢: ٨٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ١٢.
[٦] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٨، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٤٥، الحديث ٣.
[٧] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ١١.