مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٣٢ - القول فيما يجب الإمساك عنه
الثاني ة: موثّقة عمّار بن موسى: أنّه سأل أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل ينسى وهو صائم فجامع أهله، فقال: «يغتسل، ولا شيء عليه»[١].
الثالثة: رواية أبيبصير، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «من كذب على اللّه وعلى رسوله وهو صائم، نقض صومه وضوءه إذا تعمّد»[٢].
ومثلها مضمرة سماعة[٣].
دلّت هذه الأخبار بالصراحة منطوقاً- كما في الاوليين- أو مفهوماً- كما في الأخيرتين- على عدم بطلان الصوم بإتيان الأكل والشرب والجماع والكذب نسياناً، وهذا يشمل جميع المفطرات، ولم يفرّق أحد من الأصحاب في ذلك بين المفطرات؛ لعدم وجود الخصوصية في المفطرات الثلاثة.
هذا مضافاً إلى التعليل المذكور في صحيحة محمّد بن قيس، عن أبيجعفر عليهالسلام قال: «كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول: من صام فنسي فأكل وشرب فلا يفطر؛ من أجل أ نّه نسي»[٤].
حيث علّل عليهالسلام عدم مفطرية الأكل والشرب في الناسي بنسيانه، والمستفاد من التعليل أنّ النسيان مانع عن مفطرية المفطر؛ من غير فرق بين أن يكون المفطر أكلًا أو غيره بإلغاء خصوصية المفطر، ولذلك اتفق الأصحاب علىعدم فساد الصوم بإتيان المفطر نسياناً من غير فرق بين المفطرات مع عدم ورود النصّ في جميعها.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٩، الحديث ٩.