مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٣٠ - القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ١٧): لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم؛ وإن كان بتذكّر ما كان سبباً لاجتماعه، ولابابتلاع النخامة التي لم تصل إلى فضاء الفم؛ من غير فرق بين النازلة من الرأس والخارجة من الصدر على الأقوى (٥٤)
وأمّا الواصلة إلى فضاء الفم فلايترك الاحتياط بترك ابتلاعها (٥٥)، ولو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه (٥٦)، وكذا البصاق (٥٧). بل لو كانت في فمه حصاة، فأخرجها وعليها بِلّة من الريق، ثمّ أعادها وابتلعها، أو بلّ الخيّاطالخيط بريقه، ثمّ ردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة، أو استاك وأخرج المسواك المبلّل بالريق، فردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة إلى غير ذلك، بطل صومه (٥٨)
نعم لو استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه- على وجه لايصدق أ نّه ابتلع ريقه مع غيره- لابأس به. ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام والمتخلّف من ماء المضمضة. وكذا لابأس بالعلك على الأصحّ وإن وجد منه طعماً في ريقه؛ ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه ولو كان بنحو الذَّوَبان في الفم.
(٥٤) لعدم الدليل عليه، وعدم شمول أدلّة مفطرية الأكل والشرب له.
(٥٥) لقرب دعوى شمول أدلّة الأكل أو الشرب له، لأنّ الواصل إلى الفم من الرأس أو الصدر لا يكون في حكم ماء الفم، بل في حكم الطعام الواصل من المعدة إلى الفم.
(٥٦) لصدق شرب الماء الخارج عليه قطعاً.
(٥٧) لنفس ذلك الدليل.
(٥٨) لنفس ذلك الدليل أيضاً.