مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٢٧ - القول فيما يجب الإمساك عنه
ولو ابتلع في الليل ما يجب عليه ردّه، ويكون القيء في النهار مقدّمة له، صحّ صومه لو ترك القيء عصياناً ولو انحصر إخراجه به (٤٧). نعم لو فرض ابتلاع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه، ففي الصحّة والبطلان تردّد، والصحّة أشبه.
وإن شاء غفر له» وقال: «من تقيّأ وهو صائم فعليه القضاء»[١].
وأمّا مستند القول الثاني- أعني الحرمة تكليفاً- المنسوب إلى المحقّق ابن إدريس رحمهالله فقد استدلّ في «السرائر» بأصالة براءة الذمّة وعدم حصول الإجماع على البطلان[٢].
ولكن يرد عليه: أنّ الأصل دليل عند فقدان الدليل، والمقام ليس من ذلك؛ لورود النصوص الصحيحة الدالّة على مفطرية القيء إذا كان متعمّداً.
وأمّا القول بالكراهة فليس له أيضاً دليل. نعم وردت صحيحة عبداللّه بن ميمون، عن أبيعبداللّه، عن أبيه عليهماالسلام قال: «ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء، والاحتلام، والحجامة»[٣].
ولكن يرد عليه: أنّ المراد منها عدم مفطرية القيء فيما إذا لم يكن متعمّداً، فلا يخالف ما في الصحاح المتقدّمة.
(٤٧) لو ابتلع في الليل شيئاً يجب عليه إخراجه في النهار- مثل ما إذا ابتلع جوهراً أو ذهباً من مال الغير- فهل يصحّ صومه، أم لا؟ فيه وجوه:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٦.
[٢] السرائر ١: ٣٧٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٨٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٨.