مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١١١ - القول فيما يجب الإمساك عنه
الثانية: صحيحة حريز، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء»[١].
الثالثة: صحيحة الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «الصائم يستنقع في الماء، ولا يرمس رأسه»[٢].
الرابعة: رواية «الخصال» عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبيعبداللّه، عن أبيه بإسناده مرفوعاً إلى أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «خمسة أشياء تفطر الصائم: الأكل، والشرب، والجماع، والارتماس في الماء، والكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة عليهمالسلام»[٣].
والمستفاد من مجموع هذه الروايات، كون الارتماس منهيّاً عنه يضرّ بالصوم، ويوجب الإفطار؛ لأنّ النهي عن الارتماس في صحيح حريز والحلبي، ظاهر في البطلان ظهوراً ثانويّاً، لما ثبت من كون الأوامر والنواهي في العبادات كاشفة عن الجزئية والشرطية والمانعية؛ بحيث تبطل العبادة بمخالفتها، وليست تكليفاً محضاً.
ويؤيّد هذا المعنى مدلول صحيحة محمّد بن مسلم الدالّة على أنّ الارتماس يخلّ بالصوم، كإخلال الأكل والشراب والجماع.
هذا، مضافاً إلى صراحة مدلول رواية «الخصال» في كون الارتماس مفطراً للصوم مثل مفطرية الأكل؛ وأنّ هذه الخمسة على مستوى واحد في مفطريتها.
ومستند القول بحرمة الارتماس تكليفاً فقط، أنّه مقتضى الجمع بين موثّقة
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٦.