مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٠٧ - القول فيما يجب الإمساك عنه
«قد أفطر، وعليه قضاؤه، وهو صائم، يقضي صومه ووضوءه إذا تعمّد»[١].
الثالثة: موثّقة أبيبصير قال: سمعت أباعبداللّه عليهالسلام يقول: «الكذبة تنقض الوضوء، وتفطر الصائم»، قال: قلت له: هلكنا! قال: «ليس حيث تذهب، إنّما ذلك الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة عليهمالسلام»[٢].
الرابعة: موثّقته الاخرى، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: «إنّ الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة عليهمالسلام يفطر الصائم»[٣].
وقد اورد على الإجماع بعدم تحقّقه؛ لمخالفة كثير من الأصحاب. كما اورد على هذه الروايات إمّا بضعف السند، أو بضعف الدلالة، أو كليهما:
أمّا روايتا سماعة، فبأنّ كلًّا من عثمان بن عيسى وسماعة، واقفيّان، هذا أوّلًا. وثانياً: أنّهما غير مسندتين إلى الإمام عليهالسلام بل مضمرتان. وثالثاً: أنّ روايته الثانية متضمّنة لما لا يقول به أحد؛ وهو بطلان الوضوء بالكذب.
وأمّا رواية أبيبصير، فهو مشترك بين الثقة والضعيف. مضافاً إلى أنّ منصور بن يونس بزرج الراوي عن أبيبصير، كان واقفيّاً، كما ذكره الشيخ رحمهالله في رجاله[٤].
ولكن يجاب عن ضعف السند: بأنّ الملاك في الاعتماد على الخبر هو الوثوق بصدوره وصدق الراوي وثقته، ولا يعتبر أن يكون الراوي عدلًا إماميّاً، وإلّا
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٤.
[٤] رجال الطوسي: ٣٤٣.