مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٠٦ - القول فيما يجب الإمساك عنه
تضاعف به العقاب»[١]. وقال في «المدارك»: ما ذهب إليه المرتضى في «الجمل» وابن إدريس هو المعتمد[٢].
وتوقّف جمع من الأصحاب في المسألة، كالمحقّق الأردبيلي، حيث قال:
«والاحتياط يقتضي عدم الترك وعدم الفتوى، فتأمّل»[٣]، والمحقّق البحراني رحمهالله حيث قال: «فالمسألة لا تخلو عن شوب الإشكال، والاحتياط في العمل بالقول الأوّل»[٤].
أقول: أمّا العامّة فقالوا بعدم فساد الصوم بالكذب على اللّه وعلى رسوله إلّا الأوزاعي. وقد استدلّ للمشهور- مضافاً إلى الشهرة كما في «الدروس»[٥] بل الإجماع كما حكى في «الرياض»[٦] عن «الانتصار» و «الغنية»- بروايات مستفيضة:
الاولى: موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل كذب في رمضان، فقال:
«قدأفطر، وعليه قضاؤه» فقلت: فما كذبته؟ قال: «يكذب على اللّه وعلىرسوله صلى الله عليهو آلهو سلم»[٧].
الثانية: موثّقته الاخرى قال: سألته عن رجل كذب في شهر رمضان، فقال:
[١] مسالك الأفهام ٢: ١٦.
[٢] مدارك الأحكام ٦: ٤٦.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ٥: ١٠٠.
[٤] الحدائق الناضرة ١٣: ١٤٣.
[٥] الدروس الشرعية ١: ٢٧٤.
[٦] رياض المسائل ٥: ٣٤١.
[٧] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ١.