مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٠٤ - القول فيما يجب الإمساك عنه
ولو كان ذاهلًا وغافلًا عن الاغتسال، ولم يكن بانياً عليه ولا على تركه، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان، أوجههما اللحوق بالثاني (٣٤).
السادس: تعمّد الكذب علىاللّه تعالى ورسوله والأئمّة عليهمالسلام على الأقوى (٣٥)، وكذا باقي الأنبياء والأوصياء عليهمالسلام على الأحوط؛ من غير فرق بين كونه في الدين أو الدنيا، وبين كونه بالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية ونحوها؛ ممّا يصدق عليه الكذب عليهم عليهمالسلام فلو سأله سائل: هل قال النبي صلىالله عليه وآله وسلم كذا؟
فأشار «نعم» في مقام «لا»، أو «لا» في مقام «نعم» بطل صومه.
(٣٤) مراد السيّد الماتن رحمهالله من «الأوّل» صورة استمرار النوم الأوّل إلى الفجر مع بنائه على الاغتسال قبل الفجر التي يصحّ فيها صومه، ولا يجب عليه القضاء، ولا الكفّارة.
ومراده رحمهالله من «الثاني» صورة استمرار النوم الثاني إلى الفجر مع بنائه على الاغتسال قبل الفجر بعد الانتباه التي يجب فيها عليه القضاء، دون الكفّارة.
وأمّا الغافل الذي لم يكن بانياً على الاغتسال ولا عدمه، فهل يلحق بالوجه الأوّل الذي يصحّ صومه، أو يلحق بالوجه الثاني الذي يبطل صومه، ويجب عليه القضاء دون الكفّارة؟
اختار السيّد الماتن رحمهالله أنّ الأوجه إلحاقه بالثاني. وهذا هو الصورة الرابعة من الصور الخمس التي مرّ حكمها سابقاً؛ أي وجوب القضاء، وعدم وجوب الكفّارة، كالناسي للغسل في شهر رمضان.
(٣٥) وقع الخلاف بين الأصحاب في المسألة، فقد ذهب كثيرٌ منهم إلى أنّ