إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤ - مسألة ٨ في حريم البئر و العين و القناة في عمق الأرض
مسألة ٨ [في حريم البئر و العين و القناة في عمق الأرض]
لكل من البئر و العين و القناة- أعني بئرها الأخيرة التي هي منبع الماء و يقال لها بئر العين و أمّ الآبار و كذا غيرها إذا كان منشأ للماء- حريم آخر (١) بمعنى آخر. و هو المقدار الذي ليس لأحد أن يحدث بئرا أو قناة أخرى فيما دون ذلك المقدار بدون إذن صاحبهما بل الأحوط لحاظ الحريم كذلك بين القناتين مطلقا و ان كان الجواز في غير ما ذكر أشبه.
مقداره. و الدليل على ثبوت الحريم بالمعنى الأول- الذي هو المقصود هنا- ما سبق من سيرة العقلاء و عمومات عدم جواز احياء الحريم و التصرف فيه.
(١) حريم البئر و العين و القناة في عمق الأرض ١- ان لكل من البئر و العين و القناة حريما خاصّا في عمق الأرض- كما قلنا آنفا. و قد حدّد مقدار هذا الحريم في النصوص. و لا يخفى أنّ لزوم رعاية هذه الحدود لكلّ واحد منها انما يكون بالقياس الى مثله- كما أشار إليه في المسألة التاسعة.
و السرّ في ثبوت هذا الحريم انه لو أحدث بئر أو قناة في أقلّ من هذه الفواصل المحدّدة في النصوص تجذب البئر أو القناة الجديدة ماء البئر أو القناة السابقة فيرد بذلك الضرر على صاحبهما.