إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٩ - و اما الثاني - أعني الطريق غير النافذ المسمى بالسكة المرفوعة
و لا يخفى أنّ محلّ الكلام ما إذا كانت الدريبة ابتداء أرضا مواتا ثم وقعت بين الدور المبنية أطرافها. أو ما إذا اشترى جماعة دور أطراف الدريبة و كانت موجودة بين الدور قبل شرائها.
و أ ما إذا كانت الدريبة ملكا لأشخاص الشّركاء ثم وقعت بين دورهم بعد تقسيم الملك فلا إشكال في كونها ملكا للجميع، مطلقا سواء كان لهم باب مفتوح إليها أم لا.
و قد يتوهم أنّ صحيح منصور بن حازم السابق يدل على ملكية الدريبة لخصوص من له الباب في هذه الصورة. و لكنه غير وجيه لان هذا الصحيح قد دلّ على أنّ مشتري الدار لا يملك ممرّ البائع الواقع في الدريبة و من هنا أمره الإمام (ع) بسدّ بابه إلّا ان يبيعه مالك الدار. فيفهم من ذلك انّ مالك الدار يملك ممرّه الواقع في الدريبة بما أنّه مالك الدار و أنّ بتبعه يستحق فتح الباب.
و لذا جوّز (ع) للمشتري فتح الباب إذا تملّك ممرّه من الدريبة بالشراء.
و من هنا يفهم أنه لا موضوعية لفتح الباب في ملكية الدريبة إلّا أنّ هذا فيما إذا كانت الدريبة ملكا لأرباب الدور سابقا و هو غير محلّ الكلام كما قلنا.
و أمّا في المقام فالقول بعدم جواز فتح الباب لمن وقع حائطه في طرف من الدريبة و منع استحقاقه للانتفاع منها بالمرور مشكل جدّا. نظرا إلى كون الأرض القريبة إلى حائطه حريما لداره- كما سبق- و لم يقع في ملك الغير حتى يشكل بأنه لا حريم له فيه. لأنّ المفروض وقوع الحريم من حين إحداث الدار