إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨ - مسألة ١٦ ذكر جماعة انه يجوز لكل من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه بما شاء
الفساد (١) في ملك الجار بل لا يخلو من قرب إلّا إذا كان في تركه حرج أو ضرر عليه فحينئذ يجوز له التصرّف كما إذا دقّ دقّا عنيفا انزعج منه حيطان داره بما أوجب خللا فيها أو حبس الماء في ملكه بحيث تنشر منه النداوة في حائطه أو أحدث بالوعة أو كنيفا بقرب بئر الجار أوجب فساد مائها بل و كذا لو حفر بئرا بقرب بئره إذا أوجب نقص مائها. و كان ذلك من جهة جذب الثانية ماء الأولى. و أمّا إذا كان من جهة أنّ الثانية لكونها أعمق و وقوعها في سمت مجرى المياه ينحدر فيها الماء من عروق الأرض قبل أن يصل إلى الأوّل فالظاهر انه لا مانع منه. و المائز بين الصورتين يدركه أولو الحدس الصائب من أهل الخبرة.
و كذا لا مانع من اطالة البناء و ان كان مانعا من الشمس و القمر و الهواء أو جعل داره مدبغة أو مخبزة مثلا و ان تأذّى الجار من الريح و الدخان إذا لم يكن بقصد الإيذاء و كذا احداث ثقبة في جداره الى دار جاره موجبة للاشراف أو لانجذاب الهواء فان المحرّم هو التطلّع على دار الجار لا مجرّد ثقب الجدار.
(١) ان التصرف في الملك تارة: يوجب إتلاف مال الجار. و أخرى:
يورد به الضرر عليه. و ثالثة: يتأذّى به الجار.
و ظاهر الماتن «قده» اختصاص حرمة التصرف في الملك بما إذا