إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٧ - مسألة ٣٣ إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله و عطله أجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنه
مسألة ٣٣: إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله و عطّله أجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنه.
و لو أبدى عذرا أنظر بمقدار زوال عذره، ثم ألزم على أحد الأمرين كما سبق ذلك كلّه في إحياء الموات.
ملك للحافر بدليل الحفر، فإنّ إحياء المعدن يتحقق به. نعم تكون ملكية المعدن قبل الحفر تابعة لملكية الأرض فيكون حينئذ خصوص ما يعدّ من توابع الأرض المملوكة ملكا لمالك الأرض.
هذا مضافا الى عدّ المعادن في النصوص من الأنفال- مستقلّا قبال الأرض الخربة و ما لا ربّ لها و سائر أقسام الأنفال- فيعلم منها أنّ للمعادن- بعنوان أحد أقسام الأنفال- إحياء مستقلّا.
أضيف الى ذلك أنّ إحياء المعدن في سيرة العقلاء غير إحياء الأرض و ربما يكون إحياء المعدن أصعب و أشقّ بمراتب من إحياء الأرض. فإنّهم في سيرتهم يعدّون إحياء المعدن سببا مستقلّا لملكيته من دون فرق بين العميق منه كآبار النفط و بين غيره. فاذا ساعد الدليل استقلال سببيّة إحياء المعادن في ملكيتها مطلقا- بلا فرق بين العميق و غيره- لا ملزم للقول بتبعية ملكيتها لملكية الأرض حتى نخصّها بخصوص التابعة منها للأرض. نعم على فرض عدم تحقّق الحفر يثبت هذا التخصيص حيث لا سبب لملكية المعدن حينئذ غير تملّك الأرض الحاوية له. كما يأتي في المسألة الرابعة و الثلاثين.