إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٦ - مسألة ٢٢ إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف
من وعائه و خيطه و صنعته و أمور يبعد اطّلاع غير المالك عليه من عدده و زمان ضياعه و مكانه و غير ذلك. فاذا توافقت الصّفات و الخصوصيّات التي ذكرها الخصوصيّات الموجودة في ذلك المال فقد تمّ التعريف. و لا يضرّ جهله (١) ببعض الخصوصيات التي لا يطّلع عليها المالك غالبا و لا يلتفت إليها إلّا نادرا. أ لا ترى أنّ الكتاب الذي يملكه الإنسان و يقرؤه و يطالعه مدّة طويلة من الزمان لا يطّلع غالبا على عدد أوراقه و صفحاته؟ فلو لم يعرف مثل ذلك لكن وصفه بصفات و علامات أخر لا تخفى على المالك كفى في تعريفه و توصيفه.
مسألة ٢٢: إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف
بأن لم تكن لها علامة و خصوصيات ممتازة عن غيرها حتّى يصف بها من يدّعيها و يسأل عنها الملتقط- كدينار واحد من الدنانير المتعارفة غير مصرور و لا مكسور- (١) لان المعتبر في تماميّة التعريف و جواز دفع اللّقطة إلى الطالب حصول الاطمئنان النوعي بكونها له و ان لم يطمئنّ شخص الملتقط بأنّها للطالب. و ذلك لاستقرار سيرة العقلاء على ذلك. و يظهر من نصوص المقام أنّ المدار في وجوب دفع اللقطة إلى طالبها معرفة الملتقط صاحب المال عادة و حسب المتعارف. و بعبارة أخرى يكون ذكر خصوصيات المال و علائمه في هذه الموارد أمارة عرفية على كون المال لمن ذكرها.