إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٥ - فالأول - و هو المسمى بالشارع العام - محبوس على كافة الأنام
القول في المشتركات (١) و هي الطرق و الشوارع و المساجد و المدارس و الرباطات و المياه و المعادن.
مسألة ١: الطريق نوعان نافذ و غير نافذ
فالأوّل- و هو المسمّى بالشارع العام- محبوس على كافّة الأنام
و الناس فيه شرع سواء. و ليس (٢) لأحد، إحياؤه و الاختصاص به و لا التصرف في أرضه ببناء دكّة أو حائط أو حفر بئر أو غرس شجر أو غير ذلك. نعم لا يبعد جواز غرس الأشجار و إحداث النهر لمصلحة المارّة لو كان الطريق واسعا جدّا كالشوارع الوسيعة المستحدثة في هذه الأعصار. كما أنّ الظاهر أنّه يجوز أن يحفر فيه بالوعة ليجتمع فيها ماء المطر و غيره لكونها (١) وجه التعبير بذلك اشتراك عموم الناس في الانتفاع منها.
(٢) لاستقرار السيرة على منع احياء حق الغير مؤيّدا بما ورد من النهي عن إحياء أرض تعلّق بها حق الغير مثل ما روي عن النبي (ص): «من أحيا أرضا ميتة في غير حقّ مسلم فهي له». حيث دلّ بمفهومه على عدم جواز الأحياء في حق المسلم. و يدل على ذلك صحيح البقباق رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رباط عن ابن مسكان عن أبي العباس