إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٣ - مسألة ١٥ و من المشتركات المسجد،
أصل المسألة لا تخلو من اشكال فيما إذا كان جلوس السابق لغرض العبادة كالدعاء و القراءة لا لمجرّد النزهة و الاستراحة فلا ينبغي فيه ترك الاحتياط (١) للمسبوق بعدم المزاحمة و للسّابق (٢) بتخلية المكان له. و الظاهر (١) هذا الاحتياط استحبابي لكونه مسبوقا بالفتوى على خلافه حيث انه لا يكون قوله: «لا تخلو من اشكال» عدولا عمّا أفتى به آنفا من وجوب تخلية المكان على السابق المريد لغير الصّلاة و تقديم حق المسبوق المريد للصلاة.
(٢) اى و لا ينبغي ترك الاحتياط للسابق بتخلية المكان للمسبوق في هذا الفرض. و الاحتياط هنا وجوبي لكونه مسبوقا بالفتوى على وفاقه. هذا بحسب ظاهر عبارة الماتن «قده» فان قوله: «و للسابق» عطف على قوله «للمسبوق».
و لكن يحتمل زيادة الواو اشتباها بأن كان في الأصل «فلا ينبغي ترك الاحتياط للمسبوق بعدم المزاحمة للسابق بتخلية المكان له». فقوله: «بتخلية المكان» بيان للمزاحمة. أي: لا يحمّل المسبوق السابق على تخلية المكان لنفسه بالاحتياط الاستحبابي.