إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٦ - مسألة ٢٦ إنما يملك النهر المتصل بالمباح بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا
مسألة ٢٦: إنما يملك النهر المتصل بالمباح بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا
مع نية تملّكه (١) إلى أن يوصله بالمباح كما مرّ في إحياء الموات. فان كان الحافر واحدا ملكه بالتمام و ان كان جماعة كان بينهم على قدر ما (٢) عملوا، فمع التساوي بالتساوي و مع التفاوت بالتفاوت.
(١) قوله: «الى أن يوصله» متعلق بحفره في الموات، أي لا بد أن ينتهي حفره الى الماء المباح الذي يفيض و يجري إلى أطرافه. و الوجه فيه أنّ الحفر لو لم ينته إليه لا يصدق إحياء النهر عرفا. هذا و لكن يكفي في صدق الإحياء إيصال المجرى إلى منتزع الماء بحيث يتهيّأ لجريان الماء فيه. بأن كان المانع منه سدّه بخشب أو حديد و بمجرّد رفعه ينحدر الماء إلى المجرى. و أ ما جريان الماء فعلا فلا يعتبر في إحياء النهر. كما قال في الجواهر: «فاذا وصلوا منتزع الماء و مجراه على وجه إذا أريد إجراؤه فيه جرى، ملكوه سواء جرى فيه الماء أم لا، بعد أن تهيّأ له فان ذلك إحياؤه[١]».
(٢) و لكنّه فيما إذا حفر كلّ واحد منهم مقدارا معيّنا من النهر فيملك حينئذ مقدار ما حفره. و أمّا إذا حفر الجميع مشتركا تمام اجزاء النهر و لم يختص حفر جزء منه ببعضهم فحينئذ تارة: يحفرونه بالمباشرة و اخرى:
[١] الجواهر/ ج ٣٨- ص ١٢٩.