إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٨ - مسألة ١٩ المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام
مسألة ١٩: المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام.
فان المسلمين فيها شرع سواء العاكف فيها و الباد و المجاور لها و المتحمّل إليها من بعد البلاد. و من سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة ليس لأحد إزعاجه. و هل للزّيارة أولوية على غيرها كالصلاة في المسجد بالنسبة إلى غيرها- لو قلنا بأولويتها؟ لا يخلو من وجه (١) لكنّه غير وجيه (٢).
فلا فرق بين رفع الرّجل باليد. و بين رفعه بالرجل إذا صدق عليه عنوان الاستيلاء.
(١) و ذلك الوجه بناء المشاهد للزيارة كما أنّ المساجد بنيت للصلاة فكما أنّ في المسجد تقدّم الصلاة على غيرها فكذلك في المشاهد تقدّم الزيارة على غيرها.
(٢) و ذلك أوّلا: لأنّ مشاهد الأنبياء و الأئمة المعصومين (ع) من مصاديق بيوت أذن اللّه ان ترفع و يذكر فيها اسمه كما قال تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ[١].
و قد ورد عدّة نصوص فسّرت البيوت المذكورة فيها بيوت الأنبياء و الأئمة. و عليه فالصلاة لمّا كانت من أبرز مصاديق ذكر اللّه، تكون في
[١] النور/ ٣٦.