إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٨ - مسألة ٢٢ إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف
إنّي وجدت دينارا في الطّواف قد انسحق كتابته. قال (ع): هو له».[١] و دلالتهما على جواز تملّك مقدار الدينار الواحد إذا لم يكن قابلًا للتعريف واضح. و ذلك لأنّ انسحاق كتابة الدينار في خبر الفضيل و طلسه في مرسل الفقيه إشارة إلى محو علائمه و آثاره و عدم قابليته للتعريف، بل ظاهرهما حصول التمليك القهري بمجرد الالتقاط. لظهور اللّام في قوله: «هو له» في الملكية و لكنهما ضعيفان سندا أمّا المرسل فلإرساله و إن كان من جوازم مرسلات الصدوق. و أ ما خبر الفضيل فللجهل بحاله حيث لم يوثّق و ليس من المعاريف. نعم وثّقه ابن حجر العسقلاني على ما في جامع الرواة إلّا أنّ ابن حجر من علماء العامة و مشايخهم و توثيقهم ليس بشيء إلّا أن تثبت وثاقة الموثّق منهم بالخصوص مثل بعض رواة أحاديثنا المتّفق على وثاقته و ليس ابن حجر من هذا القبيل. و أمّا ما قال المحدث القمي في الكنى و الألقاب:
«إنّه شيخ أهل الحديث و من كبار المجتهدين على مذهب الشافعي له مصنفات مشهور في الحديث و الرجال»، فليس بمعنى التوثيق. و عليه فالرّوايتان ضعيفتان سندا و لم يثبت عمل المشهور من القدماء بذلك حتّى ينجبر به ضعفهما بل لم أجد في موضع من الجواهر أن ينقل فتوى أحد بملكية الدينار الواحد غير القابل للتّعريف.
و عليه فاذا لم يكن قابلًا للتعريف و لم يجز تملّكه يترتّب عليه حكم
[١] الوسائل/ ج ٩- ص ٣٦٢- ح ٦.