إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٨ - مسألة ٣ لو رأى شيئا مطروحا على الأرض فأخذه بظن أنه ماله فتبين أنه ضائع عن غيره
كون الآمر ملتقطا إشكال (١) فضلا عن أخذه بأمره و نيابته من دون أن يناوله إيّاه.
مسألة ٣: لو رأى شيئا مطروحا على الأرض فأخذه بظنّ أنّه ماله فتبيّن أنه ضائع عن غيره
صار بذلك لقطة و عليه حكمها (٢). و كذا لو رأى مالا ضائعا فنحّاه بعد أخذه من جانب الى آخر (٣). نعم لو دفعه برجله أو بيده من غير أخذ ليتعرّفه فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطا بل و لا ضامنا لعدم صدق اليد و الأخذ.
(١) لأن المعتبر في مفهوم اللقطة هو أخذ المال المنبوذ و التقاطه و هذا أمر تكويني خارجي و ليس أمرا قصديا اعتباريا حتى يدور مدار النّية و يقبل التوكيل و النيابة. و المفروض أنّ الآمر لم يأخذه بنفسه.
(٢) و ذلك لانّه لمّا كان الأخذ و الالتقاط المأخوذان في مفهوم اللقطة أمرا تكوينيا خارجيا لا قصديا فلذا لا يضرّ بصدق عنوانه اعتقاد الأخذ بكون الشيء المأخوذ ملكا لنفسه بعد ما فهم أنّه ضائع عن غيره.
(٣) لصدق الأخذ بذلك فيدخل في عنوان اللقطة و لم يؤخذ في مفهومها الاقتناء حتى يمنع ذلك من صدقها. و أمّا لو دفع الشيء المطروح بيده فقد يقال إنّه يصدق عنوان الأخذ و جعل اليد. و لكن يشكل بأنّ المعتبر في صدق عنوان اللّقطة هو الأخذ و الالتقاط، و الدفع باليد ليس بشيء منهما. و لم يؤخذ