إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢ - مسألة ٥ لو كانت الأرض موقوفة و طرأ عليها الموتان و الخراب
الثالث: ما علم وقفه لجهة إلّا انه لم تعلم تلك الجهة بعينها أنها المدرسة أو المقبرة أو المسجد أو الفقراء و نحو ذلك من الجهات.
فنسب الى المشهور جواز إحيائه كما مرّ سابقا في الموات المجهول المالك. و لكن يمكن الإشكال بأنّ المتيقّن من الجهة الموقوف عليها هو مطلق وجوه الخيرات و المبرّات. فلا بدّ من صرف منافعه بعد الأحياء في ذلك بإذن الحاكم، عملا بعموم: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها» لا لعمومات المجهول المالك لعدم اندراجه في هذا العنوان.
الرابع: ما علم وقفه للأشخاص إلّا أنّهم غير معلومين بآحادهم فيعامل معه حينئذ معاملة المجهول المالك فيجب الفحص عن الموقوف عليه. و بعد اليأس يتصدّق به على الفقراء بإذن الحاكم كما هو المستفاد من معتبرة داود بن أبي يزيد[١] السابقة و غيرها. فلا يجوز إحياؤه حينئذ لما مرّ سابقا فراجع.
الخامس: ما علم وقفه لجهة خاصّة أو أشخاص معيّنين فلا إشكال حينئذ في انه يجب على المحيي دفع أجرة المثل في تلك الجهة الخاصّة أو إلى الأشخاص الموقوف عليهم و يجب عليه الاستئذان من المتولّي أو الموقوف عليهم في أصل الأحياء لكونه تصرّفا في ملكهم لا يجوز بغير إذنهم.
و لا يدخل مثل هذا الأرض فيما لا ربّ لها حتى تدخل في عمومات الأنفال بل لها ربّ- من المتولي أو الموقوف عليهم- فلا مناص من العمل
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٧- ح ١، قد مر ذكرها في/ ص ١٨.