إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ١١ مدة التعريف الواجب سنة كاملة
إنّه عرّفها في تلك المدّة ثم ترك التعريف بالمرّة ثم عرّفها في سنة أخرى ثلاثة شهور، و هكذا الى أن كمل مقدار سنة في ضمن أربع سنوات مثلا كفى في تحقق التعريف- الذي هو شرط لجواز التملّك و التصدق- و سقط عنه ما وجب عليه و إن كان عاصيا في تأخيره بهذا المقدار إن كان بدون عذر.
و أمّا توالي التعريف و اتصال دفعاته فيمكن استفادته من ظاهر قوله:
«تعرّفها سنة»، بتقريب أنّ عناوين الزمان- مثل اليوم و الشهر و السنة- المأخوذة في الموضوعات الأحكام في النصوص تكون ظاهرة في الاتّصال عرفا، و من هنا استظهر توالي ثلاثة أيّام في أقلّ الحيض من نصوصه. و عليه فالسّنة المذكورة في نصوص المقام ظاهرة في المتّصلة منها لأنّها هي المتعارفة المنسبقة إلى أذهان أهل العرف من إطلاق لفظ السّنة. فلا يمكن القول بإطلاق قوله: «تعرّفها سنة» لمنع هذا الظهور عن انعقاد الإطلاق. و من هنا لا تصحّ دعوى شمول السنة المذكورة في نصوص المقام للسنة المنفصلة بأن يصير مجموع التعاريف- الواقعة في الشهور المنفصلة في ضمن أربع سنوات- معادل سنة واحدة. هذا مضافا إلى أنّ الجهة التي ذكرناها في بيان استظهار فورية وجوب التعريف من النصوص تقتضي اتصال سنة التعريف أيضا.