إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٥ - مسألة ٣٢ و من المشتركات المعادن
تملك بالحيازة لا بالإحياء (١) فمن أخذ منها شيئا ملك ما أخذه قليلا كان أو كثيرا- و ان كان زائدا على ما يعتاد لمثله و على مقدار حاجته. و يبقى الباقي- ممّا لم يأخذه- على الاشتراك. و لا يختصّ بالسابق في الأخذ و ليس له على الأحوط (٢) أن يحوز مقدارا يوجب الضيق و (١) مقصوده «قده» أنّ عنوان الإحياء لا يصدق على جمع هذه الأشياء و أخذها بل يدخل تحت عنوان الحيازة. و الّا لا إشكال في ملكية المعادن الظاهرة بل الباطنة التابعة للأرض بإحياء أرضها، كما يأتي في المسألة الرابعة و الثلاثين.
(٢) هذا الاحتياط وجوبي. و وجه عدم الإفتاء بذلك ظاهرا أنّ مقتضى كون المعدن من المشتركات جواز إحيائها لكلّ أحد بأيّ مقدار شاء. و إنّ التحديد خلاف إطلاق نصوصها فيحتاج الى الدليل و هو غير وارد في المقام.
و أمّا وجه الاحتياط الواجب أنّ الضّيق و المضارّة على الناس ينافيان الاشتراك لأنّهما يوجبان سلب حق اشتراكهم. فإنّ لهم أيضا حقا في حيازة المشتركات كما يكون للشخص الحائز، فدليل مملّكية حيازة المشتركات لا يثبت ملكية المحوز للحائز في هذه الصورة لانصرافه عنها. كما أنّ دليل مملّكية الإحياء قاصر عن إفادة ملكيّة الأرض المحياة بمقدار يوجب الضيق و المضارة على النّاس، لكونه مستلزما لسلب حق اشتراكهم و معلوم من مذاق الشارع أنه لا