إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٣٤ لو وجد شيئا في جوف حيوان قد انتقل إليه من غيره
مع أنّ دلالتها لا تخلو من إشكال أيضا حيث إنّه لم يحرز كون الامام (ع) في نقل قضية عابد من بني إسرائيل بصدد بيان الحكم الشرعي و تشريعه بل الظاهر أنّه (ع) كان بصدد بيان ما يترتب على الشكر للّه تعالى و التوكّل عليه من الفوائد و الآثار من دون نظر إلى حكمه الشرعي فيشكل استفادة التقرير منها بل غاية مدلوله كونه الحكم المجعول في شريعة بني إسرائيل.
و اتّضح بهذا البيان حال سائر النصوص المتضمّنة لهذا المضمون.
و أ ما خبر الزّهري و إن تمّت دلالته و لكنّه ضعيف سندا. نعم ما روي عن تفسير العسكري (ع) فعلى القول بصحة سنده فلا إشكال في دلالته و هو حديث طويل فيه: «إنّ رجلا فقيرا اشترى سمكة فوجد فيها أربعة جواهر ثمّ جاء بها إلى رسول اللّه (ص) و جاء تجّار غرباء فاشتروها منه بأربعمائة ألف درهم. فقال الرّجل: ما كان أعظم بركة سوقي اليوم يا رسول اللّه! فقال رسول اللّه (ص): هذا بتوقيرك محمّدا رسول اللّه (ص) و توقيرك عليّا أخا رسول اللّه وصيّه و هو عاجل ثواب اللّه لك و ربح عملك الذي عملته[١]».
لا إشكال في دلالة هذه الرواية على جواز تملّك ما وجد في جوف السمك إلّا أنّ التفسير المنسوب إلى العسكري (ع) لم يثبت كونه صادرا من حضرته (ع). و كذا سائر نصوص المقام مخدوشة أمّا سندا أو دلالة.
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٦١- ب ١٠- ح ٥.