إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٢٣ إذا التقط اثنان لقطة واحدة
كلّ منهما أقلّ من درهم (١) و يجوز أن يتصدّق للتعريف كلاهما أو جعفر (ع): ليس لهذا طالب[١]». فان المقصود من نفي البأس عن الالتقاط و الأخذ بمقتضى تناسب الحكم و الموضوع هو نفي حرمة التملّك و إلّا فجواز أصل الالتقاط معلوم و إنّما المتوهّم حرمته هو التملّك.
و أمّا وجه عدم جواز تملّك مقدار الدرهم و وجوب تعريفه ما مرّ من ضعف سند الخبر الدّال على الجواز و لا شهرة في البين حتّى ينجبر بها ضعفه فيدخل تحت عمومات حرمة التصرّف في مال الغير. و لكن هذا إذا كانت اللقطة مالا واحدا و أمّا إذا كانت مالين لشخص واحد مثل الحذاء أو أيّ مالين مستعملين معا بحيث لا يطلب المالك أحدهما وحده، فحينئذ بناء على القول بجواز تملّك خصوص ما ليس له طالب- لتمامية دليله و عدم تمامية دليل جواز التملّك قدر الدرهم-، فلا يجوز تملّك واحد منهما لشيء من المالين. و ذلك لفرض التقاطهما معا و أنّ المالك لا يعرض عنهما حينئذ بل هو يطلبهما معا و إن يعرض عن أحدهما وحده إذا لم يلتقط الآخر، و من هنا يجوز تملّك أحدهما إذا التقط وحده.
(١) لأن مورد سقوط التعريف و جواز التملّك هو لقطة ما دون الدرهم و هي في هذا الفرض زائد عن الدرهم و لا حصّة لهما منها حين الالتقاط حتى
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٦٢- ب ١٢- ح ١.