إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧١ - مسألة ٢٠ التحجير كما أشرنا إليه يفيد حق الأولوية و لا يفيد الملكية
أرض موات بالأصل لأجل احداث قناة يمكن أن يقال: إنّه يكون تحجيرا بالنسبة إلى أصل القناة و إلى الأراضي الموات التي تسقى بمائها بعد تمامها و جريان مائها. فليس لأحد إحياء تلك الجوانب حتى يتمّ القناة و يعيّن ما تحتاج اليه من الأراضي. نعم الأرض الموات التي ليست من حريم القناة و ممّا علم انه لا يصل إليها ماؤها بعد جريانه، لا بأس بإحيائها.
مسألة ٢٠: التحجير كما أشرنا إليه يفيد حقّ الأولوية و لا يفيد الملكية.
فلا يصح (١) بيعه على الأحوط. و ان لا يبعد الجواز. نعم يصح الصلح عنه و يورث و يقع ثمنا في البيع لأنه حق قابل للنقل و الانتقال.
(١) لأن الذي يعامل معه معاملة الملك في سيرة العقلاء هو الإحياء. و التحجير ليس إحياء بل انما هو شروع فيه. و لأجل ذلك لا يكون السبق موجبا للملك، و لا بيع إلّا في الملك. بل إنما يفيد حق الأولوية و الاختصاص و لكنّه حقّ قابل للنقل عند العقلاء لا مجرّد حكم. و ان كان الحق كلّه يرجع الى الحكم في الحقيقة إلّا انه في المقام حكم قابل للنقل في اعتبار العقلاء لما يرون له من المالية. هذا مضافا الى ما ورد في النصوص: «قلت: الرّجل يبيع المرعى. قال (ع): إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس[١]». حيث دلّ بإطلاق مفهومه على عدم جواز بيع مطلق الحقوق لعدم كونه ملكا.
[١] الوسائل/ ج ١٢- ص ٢٧٦- ح ١.