إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥ - مسألة ١ الموات بالأصل و ان كان(١) للإمام(ع) حيث انه من الأنفال
عليه السلام. و لكن هذا البحث لا طائل تحته نظرا إلى عصمة الإمام. فلا إشكال في أصل الاذن و لا في جواز تملّك الكافر بالإحياء حينئذ لأنّ الأرض كلّها لهم، كما ورد في النصوص المتواترة. فيجوز لهم الاذن في الأحياء و تملّك الموات به لأيّ شخص شاءوا بلا فرق بين المسلم و الكافر. كما قال في الجواهر[١].
و إنّما الكلام في صدور الاذن منهم (ع) و قد صدر على النحو العام بمثل صحيحي محمد بن مسلم و أبي بصير المذكورين في أوّل البحث.
هذا مضافا الى ما قاله في الجواهر: «يمكن القطع به من ملك المسلمين ما يفتحونه عنوة من العامرة في أيدي الكفار و ان كان قد ملكوه بالاحياء و لو أنّ أحياءهم فاسد- لعدم الاذن- لوجب ان يكون على ملك الامام (ع) و لا أظنّ أحدا يلتزم به»[٢]. بيان مقصوده أن ملكية الأرض المفتوحة عنوة لعموم المسلمين لا تكون إلّا بانتقال الأرض من ملك الكفار إليهم. و هذا فرع كونهم مالكين بالاحياء مع فرض عدم اذن الامام (ع) بالاحياء. و ذلك كاشف عن عدم اعتبار إذن الامام في تملّك الكفار الموات بالاحياء.
[١] الجواهر/ ج ٣٨- ص ١٢.
[٢] الجواهر/ ج ٣٨- ص ١٥.