إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥ - مسألة ١٤ لا إشكال في ان حريم القناة المقدر بخمسمائة ذراع أو ألف ذراع ليس ملكا لصاحب القناة
تصرّفات غيره بدون إذنه. بل ليس له إلّا حق (١) المنع عن إحداث قناة أخرى كما مرّ. و الظاهر انّ حريم القرية أيضا ليس ملكا لسكّانها و أهاليها بل إنّما لهم حق الأولوية. و اما حريم النهر و الدار فهو (٢) ملك لصاحب ذي الحريم على تردّد و إن لا يخلو من وجه فيجوز له يبعه كسائر الأملاك.
(١) لعدم دلالة موثقة السكوني و معتبرة عقبة بن خالد على أكثر من ذلك. و إنّ مصبّ استقرار السيرة أيضا يختصّ بالمنع عن هذا النوع من التصرف دون سائر أنحاء التصرفات. و الوجه فيه أنّ السيرة إنّما استقرّت على منع أيّ تصرّف يضرّ بالقناة السابقة و هو يكون بإحداث قناة أخرى في أقلّ من الفاصلة المذكورة و أمّا سائر أنحاء التصرفات فلا يضرّ بها.
(٢) هل يكون حريم النهر و الدار ملكا لصاحبهما؟ ٢- إنّ ملكية حريم النهر و الدار لصاحبهما قد وجّهت بسيرة العقلاء من انّهم يعاملون معه معاملة الملك و أنّ ذلك لا يخالف إطلاق دليل لفظي في المقام.
و فيه، أوّلا: ان السيرة على خلاف ذلك. لانّ العقلاء يعاملون مع حريم الدار و النهر معاملة الحق كحريم سائر الاملاك.