إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٦ - مسألة ٢٥ الظاهر انه يشترط في التملك بالإحياء قصد(١) التملك
مسألة ٢٥: الظاهر انه يشترط في التملّك بالإحياء قصد (١) التملّك
كالتملّك بالحيازة مثل الاصطياد و الاحتطاب و الاحتشاش و نحوها.
فلو حفر بئرا في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته ما دام باقيا لم يملكه بل لم يكن له إلّا حقّ الأولوية ما دام مقيما فاذا ارتحل زالت تلك الأولوية و صارت مباحا للجميع.
مجهول و بين الرّيان.
و أمّا دلالة فلظهوره في من ترك الأرض و أخربها لعدم الاعتناء بها بعد ما أحياها، كما استظهر ذلك في الوسائل. هذا مضافا الى انّ إطلاق ذيلها و هو قوله: «و من ترك مطالبة حقّ له عشر سنين فلا حقّ له»-، غير قابل للالتزام به حيث لم يقل أحد بسقوط الدين بترك الدّائن مطالبته عشر سنين.
(١) كما عن الدروس و المسالك و غيرهما خلافا للمشهور حيث لم يعدّوا قصد التملّك من شرائط التملّك بالاحياء. و قد اختاره صاحب الجواهر[١] مستدلا بظهور نصوص المقام في انّه متى تحقّق مصداق الأحياء ترتّب الملك عليه مطلقا حتى ما إذا قصد عدم التملّك.
بيان ذلك: انه يفهم من تفريع ملكية الأرض على إحيائها في قوله (ص):
«من أحيا أرضا مواتا فهي له[٢]». أنّ الإحياء بعنوانه سبب لملكية الأرض
[١] الجواهر/ ج ٣٨- ص ٣٢.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٢٧- ح ٥ و ٦.