إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥ - مسألة ٣ ان كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم
و التصرف فيها إلّا بإذن مالكها. و لو أحياها أحد و تصرّف فيها و انتفع بها بزرع أو غيره فعليه أجرتها لمالكها. و ان كان سبب ملكه الإحياء بأن كانت أرضا مواتا بالأصل فأحياها و ملكها ثمّ بعد ذلك عطّلها و ترك تعميرها حتى آلت الى الخراب، فجوّز إحياءها لغيره بعضهم. و هو في غاية الإشكال بل عدمه لا يخلو من قوّة (١).
في البحث عن مفاد أدلّة مملّكية الأحياء في الموات بالعارض.
(١) و اما وجه هذا التفصيل فقد يقال بأنه مقتضى الجمع بين صحيحتي معاوية بن وهب و سليمان بن خالد بحمل الثانية على ما إذا كان سبب الملك السابق غير الأحياء و حمل الاولى على ما إذا كان سببه الأحياء. لكنّه جمع تبرّعيّ لا شاهد له لوضوح أعمّيّة سبب الملك السابق في كلتا الصحيحتين. و من هنا احتاط بعض وجوبا بدفع حق المالك السابق حتى لو ملك بالاحياء و لم يعرض.
ثم انه بعد ردّ هذا الجمع- لعدم شاهد له فيهما و لا في غيرهما من النصوص- فمقتضى عمومات مملّكية الإحياء كون المحيي الثاني مالكا مطلقا سواء كان سبب الملك السابق هو إحياء أم غيره- كالشراء و الإرث و العطيّة- من دون فرق بين الصورتين. نعم يمكن التفصيل بين ما لو أعرض المالك السابق و بين ما لو لم يعرض- كما مرّ آنفا.