إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤ - مسألة ٣ ان كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم
و إن لم يعرض عنه فإن أبقاه مواتا للانتفاع به في تلك الحال من جهة تعليف دوابّه أو بيع حشيشه أو قصبه و نحو ذلك- فربما ينتفع منه مواتا أكثر ممّا ينتفع منه محياة-، فلا إشكال في انه لا يجوز لأحد إحياؤه و التصرف فيه بدون إذن مالكه. و كذا فيما إذا كان مهتمّا بإحيائه عازما عليه و إنّما أخّر الاشتغال به لجمع الآلات و تهيئة الأسباب المتوقعة الحصول أو لانتظار وقت صالح له (١). و أمّا لو ترك تعمير الأرض و إصلاحها و أبقاها إلى الخراب من جهة عدم الاعتناء بشأنها و عدم الاهتمام و الالتفات إلى مرمّتها و عدم عزمه على إحيائها إمّا لعدم حاجته إليها أو لاشتغاله بتعمير غيرها فبقيت مهجورة مدّة معتدّا بها حتى آلت الى الخراب (٢)، فان كان سبب ملك المالك غير الأحياء مثل أنّه ملكها بالإرث أو الشراء فليس لأحد (٣) وضع اليد عليها و إحياؤها (١) لعدم صدق ترك الأرض حينئذ و لا إخرابها فلا تشمل نصوص المقام هذه الصورة قطعا لحضور مالكها و اهتمامه و اعتنائه بها و عزمه على إحيائها.
(٢) كما استظهرنا هذه الصورة من صحيحة سليمان بن خالد بقرينة قوله (ع): «فإن كان يعرف صاحبها». و غيرها كما مرّ آنفا.
(٣) و قد مرّ بيان هذا التفصيل و دعوى الإجماع عليه من التذكرة و غيرها