إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٦ - وجوب تعريف اللقطة و أحكامها
الفرق بين لقطة الحرم و بين لقطة غيره بجواز تملّكها بعد التعريف و اليأس عن معرفة المالك في الثاني و عدمه في الأوّل. و إنّ التقسيم و التفصيل قاطعان للشركة.
و منها: صحيح يعقوب بن شعيب قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن اللّقطة- و نحن يومئذ بمنى- فقال: أمّا بأرضنا هذه فلا يصلح و أمّا عندكم فإنّ صاحبها الذي يجدها يعرّفها سنة في كلّ مجمع ثمّ هي كسبيل ماله[١]».
و مما يؤيّد ذلك ظاهر خبر علي بن أبي حمزة:
قال: «سألت العبد الصّالح عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال: بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه. قلت: ابتلى بذلك. قال (ع): يعرّفه قلت: فإنّه قد عرّفه فلم يجد له باغيا قال (ع): يرجع إلى بلده فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين فإن جاء طالبه فهو له ضامن[٢]». قوله: لم يجد له باغيا، أي طالبا من قولهم: «بغى فلان ضالّته: أي طلبها». و أمّا قوله (ع) في صحيحة الفضيل بن يسار: «فإن لم يأخذها إلّا مثلك فليعرّفها[٣]» فغاية مدلوله جواز أخذ لقطة الحرم لمن يريد تعريفها و لا دلالة له على جواز التملّك. كما أنّ قوله (ع): «فإن كنت محتاجا فتصدّق بثلثها[٤]» يحمل على إذن الامام (ع) بتملّك ثلثي الدينار بعد التعريف و اليأس عن معرفة صاحبه. مضافا إلى ضعف سنده للجهل بحال
[١] الوسائل/ ج ٩- ص ٣٦١- ب ٢٨- ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ٩- ص ٣٦١- ب ٢٨- ح ٣.
[٣] الوسائل/ ج ٩- ص ٣٦١- ب ٢٨- ح ٢.
[٤] الوسائل/ ج ٩- ص ٣٦٢- ح ٧.