إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٩ - خاتمة إذا وجد صبيا ضائعا لا كافل له و لا يستقل بنفسه
و منها: ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن محمد بن أحمد قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن اللّقيطة. فقال (ع):
لا تباع و لا تشترى و لكن تستخدمها بما أنفقت عليها[١]».
و منها: ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن عبد الرّحمن العرزمي عن أبي عبد اللّه (ع) عن أبيه (ع) قال: «المنبوذ حرّ فإذا كبر فإن شاء توالى إلى الذي التقطه و إلّا فليردّ عليه النّفقة و ليذهب فليوال من شاء[٢]».
و منها: ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن مثنّى عن حاتم بن إسماعيل المدائني عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
«المنبوذ حرّ فإن أحبّ أن يوالي غير الذي ربّاه والاه فإن طلب منه الذي ربّاه النّفقة و كان موسرا ردّ عليه و إن كان معسرا كان ما أنفق عليه صدقة[٣]».
و لكن غاية مدلول هذه النصوص أصل جواز الالتقاط و مشروعيته و لا يدلّ واحد منها على استحبابه. نعم يمكن القول باستحبابه من جهة كونه تعاونا على البرّ فيدخل في عموم قوله تعالى تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ و لأنّه عمل الخير فيشمله عموم قوله فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ و نحو ذلك من العمومات الواردة في
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٧٢- ب ٢٢- ح ٤.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٧١- ب ٢٢- ح ٣.
[٣] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٧١- ب ٢٢- ح ٢.