إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٥ - مسألة ٦ اللقطة ان كانت قيمتها دون الدرهم جاز(١) تملكها في الحال
مسألة ٦: اللّقطة ان كانت قيمتها دون الدرهم جاز (١) تملّكها في الحال
من دون تعريف و فحص عن مالكها و لا يملكها اخرى، قد استشهد بها في الجواهر على شدّة الكراهة لكن لا تصلح لذلك لما ورد في بعضها: «لا يصلح» و في آخر: «بئس ما صنع» فان كلّ هذه التعابير لا تثبت أزيد من الكراهة. و أمّا قوله: «لا يأخذها إلّا مثلك» ظاهر في اختصاص الكراهة بغير مريد التعريف. و أمّا المنقول عن النبي (ص): «لا تحلّ لقطتها إلّا لمنشدها» عامّيّ لا سند له. فلا دليل على الحرمة و انّما الدليل على أصل الكراهة فحسب.
و أمّا شدّة كراهة الالتقاط في الحرم فيشكل استفادتها من النصوص و ذلك لأنّ النهي الوارد فيها على وزان سائر النصوص.
(١) جواز تملّك دون الدرهم ١- قد أفتى به المشهور و دلّت عليه مرسلة ابن أبي عمير رواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «سألته عن اللّقطة قال: تعرّف سنة- قليلا كان أو كثيرا- قال (ع): و ما كان دون الدّرهم فلا يعرّف[١]».
هذه الرواية ضعيفة بالإرسال إذ لا فرق بين مرسلات ابن أبي عمير و
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٥٤- ب ٤- ح ٢.