إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٣١ لو علم مالك اللقطة قبل التعريف أو بعده
تحقيق في حال محمد بن عيسى بن عبيد ثم إنّ هذه النصوص لا إشكال في دلالتها على ترتّب حكم مجهول المالك على ما علم مالكه و لم يمكن إيصاله إليه. و أمّا سندا فوقع في طريق الأوّلين محمد بن عيسى بن عبيد و اختلف الأصحاب فيه. قال الفضل بن شاذان: «ليس في أقرانه مثله» و عن الكشي و النجاشي و الخلاصة أنّه جليل القدر في أصحابنا ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف و حسبك ثناء الفضل له، و أيضا وثّقه غيرهم.
و في قبال ذلك يستفاد من كلام بعض الأصحاب قدحه بل بعضهم صرّح بضعفه و اتّهامه. فمنهم محمد بن الحسن بن الوليد شيخ أبي جعفر الصدوق فنقل عنه أبو جعفر الصدوق أنّه قال: «ما تفرّد به محمد بن عيسى من كتب يونس و حديثه لا يعتمد عليه». و منهم أبو القاسم نصر بن الصباح البلخي فنقل منه الصدوق «ره» أنه قال: «إن محمد بن عيسى أصغر في السّنّ من أن يروى عن ابن محبوب». و منهم الشيخ الطوسي «ره» في فهرسته قال: «إنه ضعيف استثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة و قال: لا أروى ما يختصّ بروايته» و أيضا نسب إليه الغلوّ. و منهم الشهيد الثاني قال في جرح إسناد الأخبار المشتملة على ذمّ زرارة بن أعين: «فقد ظهر اشتراك جميع الأخبار القادحة في استنادها إلى محمد بن عيسى و هو قرينة عظيمة على ميل و