إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧ - مسألة ١٦ ذكر جماعة انه يجوز لكل من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه بما شاء
مسألة ١٥: ما مرّ من الحريم لبعض الأملاك إنّما هو فيما إذا ابتكرت في أرض موات (١)
و أمّا في الأملاك المجاورة فلا حريم لها.
فلو أحدث المالكان المجاوران حائطا في البين لم يكن له حريما من الجانبين. و لو أحدث أحدهما في آخر حدود ملكه حائطا أو نهرا لم يكن لهما حريما في ملك الآخر. و كذا لو حفر أحدهما قناة في ملكه كان للآخر إحداث قناة أخرى في ملكه و ان لم يكن بينهما الحد.
مسألة ١٦: ذكر جماعة انه يجوز لكلّ من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه بما شاء
و حيث شاء و ان استلزم ضررا على الجار.
لكنّه مشكل على إطلاقه. و الأحوط عدم جواز ما يكون سببا لعروض (١) قد مرّ آنفا ان مجرّد إحداث الملك في الأرض العامرة لا موضوعية له في نفي ثبوت الحريم. بل الملاك وقوع الحريم في الأرض العامرة لما قلناه من اختصاص استقرار سيرة العقلاء على منع ثبوت الحريم بهذه الصورة و ذلك لأنّ ثبوت الحريم يزاحم ملك الغير و ينافي سلطنته في خصوص هذه الصورة، دون ما إذا كان الحريم واقعا في الموات حيث لا مالك لها و ان أحدث الملك نفسه في الأرض العامرة. فيعتبر في نفي الحريم وقوعه في ملك الغير كما فرضه الماتن «قده» في الاملاك المجاورة.