إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٦ إذا ترك الحيوان صاحبه و سرحه في الطرق أو الصحاري و البراري
مسألة ٥: لو أخذ البعير و نحوه في صورة (١) لا يجوز له أخذه، ضمنه
و يجب عليه الإنفاق عليه. و ليس له الرّجوع بما أنفقه على صاحبه و ان كان من قصده الرجوع عليه كما مرّ فيما يؤخذ من العمران.
مسألة ٦: إذا ترك الحيوان صاحبه و سرّحه في الطرق أو الصحاري و البراري
فإن كان بقصد الاعراض عنه جاز (٢) لكل أحد المعارضة بينهما حيث إنّ في هذا الخبر أمر الإمام (ع) بحفظها و ردّها على صاحبها على فرض عدم التعريف. و لكن في الصحيحة جوّز- عليه السّلام- أكل الشاة بعد تعريفها و عدم معرفة صاحبها. هذا مضافا الى ضعف سند الخبر الثاني بوقوع عبد اللّه بن الحسن في طريقه.
(١) لأنه غصب و لا يرجع الغاصب بما أنفق في حفظ المال المغصوب و إيصاله إلى المغصوب منه. كما ورد في تعليل صحيحة أبي ولّاد حيث سأل أبا عبد اللّه: «فلي عليه علفه فقال (ع): لا لأنّك غاصب[١]».
(٢) كما جرت عليه السيرة و دلّت عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلّت و قامت و سيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه فأخذه غيره فأقام عليها و أنفق نفقتها حتى أحياها من الكلال و من الموت فهي له و لا سبيل له عليها و إنّما هي مثل الشّيء المباح[٢]».
[١] الوسائل/ ج ١٣- ص ٢٢٦.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٦٤- ح ٢.